.
علاقة الرجل بالمرأة الأجنبية من غير المحارم هي علاقة تحكمها الشهوة , وهذا أمر يتساوى فيه كل الناس بارهم وفاجرهم , كافرهم ومسلمهم ..
.
وهذه الشهوة كسائر الشهوات الأخرى المزينة للناس هي المحرك الأساسي لتعمير الأرض والتي لولاها لما كان هناك فرق بين الإنسان والطاولة كما قال الدكتور النابلسي حفظه الله.
.
فولا شهوة البطن لما زرعنا وحصدنا , ولولا شهوة الفرج لما تزاوجنا وتناسلنا.
.
إذن فميل الرجل للمرأة هو الذي يجعله يكد ويكدح ويتحمل مسؤولية بيت وأولاد ولو لم تكن فيه تلك الشهوة لبقي في بيت أبيه وما فكر يوما في أن يتحمل ما يتحمل من أجل امرأة , وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة التي تترك بيتا كانت فيه أميرة لا مسؤوليات ولا تعب وتلتحق ببيت آخر تتحمل فيه أعباء كثيرة, وقد زين للمرأة أيضا البنين, فبرغم وهن الحمل وآلام المخاض والسهر والتعب مع الرضيع إلا أنها تتحمل كل هذه الأمور والتي ما كانت لتتحملها بالمنطق البشري لولم يزين لها هذا الأمر ..
.
إذن فهذه الشهوات المزينة من الأمور الصحية والضرورية لتعمير الأرض إن استعملت الاستعمال الصحيح .
.
ومن تمة أقول فإن العلاقة بين الجنسين هي علاقة شهوة , فعندما يكتب الرجل شعرا في امرأة لا تحل له وعندما تعبر المرأة عن أشواقها للحبيب فهما يعبران عن حب الشهوة وإن كان الكلام ليس فيه إشارة صريحة لهذا الأمر. لذلك وجب الاستحياء من التكلم في هذه المواضيع خاصة من طرف المرأة ..
.
اشعار الحب هي تصريف لهذه الشهوة ولولم تكن الشهوة هي الدافع وراء هذه الخواطر لكتب محمد أشعارا في حسن , ولعبرت حنان عن أشواقها لنوال ..
.
قد يميل الرجل للمرأة فما العمل إذن , هل يكتب فيها شعرا , هل يلمح لها , هل يواعدها؟ , لا طبعا هذا ليس من ديننا في شيء, والهدي النبوي بأن تسارع للزواج بها..
.
لكن ماذا لو لم أستطع النكاح ؟ الحل إذن الصوم فإنه لك وجاء كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تروض نفسك على التحكم في الشهوات ولا تطلق لها العنان , فإنك إن أطلقت العنان لشهوتك التي تحركت اتجاه شخص بعينه نلت حظك من الزنا وأنت تعلم وأنت تفكر في محبوبك كيف تفكر ومالذي يحدث وتعلم أن جل التفكير شهوة , تعبر عنها تارة بخواطر حب وتارة أخرى بالكلام مع من لا ينبغي التكلم معه والنظر لما لا ينبغي النظر إليه وقد يصدق فرجك أو لا يصدق , وكل هذا لأنك أبيت إلا تطلق العنان لشهواتك ..
.
العلاقات من هذا النوع هي علاقات تفسد النفس , ترهقها وبخاصة المرأة التي تتوخى من علاقة كهذه الزواج وعندما لا يحصل المراد وهو في الغالب لا يحصل فإنها تصاب بإحباط..
.
علاقات كهذه يغلب عليها التوتر والحزن والأشجان وقد تصل للكره والرغبة في الانتقام , علاقات كهذه تفقد النفس توازنها وتجعلها أسيرة الهواجس, وقد يعاقب المتورط في هذه العلاقات بأن يتمتع ويتلذذ بهذه المشاعر غير السوية, فتجده يتغنى بأشجانه , بحبه للحبيب برغم هجره وصده , بأنه لن يقبل ببديل ولو مات في سبيل محبوبه , لقد فسد ذوقه وصار كالذي يتلذذ بشرب الخمر ويفضله على الحليب المصفى ..وياله من عقاب ..
.
أما العلاقة السوية التي يلتجئ صاحبها للمصرف الحلال , للزواج فإنها تتوج بالنجاح . لكن هل يعقل أن تكون الشهوة هي العلاقة التي تحكم علاقة الزوج بزوجته ..
.
جوابي لاحظ أني قلت إن الشهوة هي التي تحكم علاقة الرجل بالمرأة الأجنبية لكن عندما يقع الزواج يحدث أمر آخر وهو آية من آيات الله , هذه الآية لا تكون في العلاقات خارج الزواج أبدا لذلك يكون الغالب في العلاقة المحرمة التوتر والهواجس وعدم التوازن النفسي, لكن في العلاقة الحلال في الزواج يبارك الرب هذا الأمر فيجعل بين الزوجين مودة ورحمة , نعم تبدأ العلاقة بشهوة وتبقى الشهوة لكن يضاف إليها المودة والرحمة , الآية الربانية التي تضمن استمرار العلاقة, يصبح هذا الرجل الغريب أقرب إليك من أبيك وأمك وتستحملين منه ما لا تستحملين من غيره وتبذلين له ما لا تبذلين لغيره وتصبح هذه المرأة الغريبة لباس لك تستحمل منها ما لا تستحمله من غيرها وتبذل من أجلها ما لم تبذله من أجل أي أحد طيلة حياتك وكلما طال العمر كلما كبرت المودة والرحمة , حتى أن الشهوة تذهب وتبقى المودة , فسبحان الله ..
.
ومن المواقف الجميلة التي أجدها مضربا للمثل في المودة والرحمة بين الأزواج ذلك الذي حصل مع جدي رحمه الله,
.
كبر جدي ومرض وأقعد وعندما جاءت أمي لتناوله الطعام اشار بيده لأنه ما عاد يستطيع الكلام , اشار بيده لجدتي المريضة التي كانت نائمة في نفس الغرفة , يريد أن يقول لأمي أطعمي أمك أولا , لقد امتنع عن الأكل حتى تأكل تلك المرأة التي يودها ويرحمها ... فسبحان الله!
.
.
فحافظ على نفسك وعلى مشاعرك , حافظ على جوارحك , حافظ على طهارة قلبك حتى تتمتع بهذه الحياة الهنيئة التي عاشها من حافظوا على مشاعرهم غضة طرية ..
علاقة الرجل بالمرأة الأجنبية من غير المحارم هي علاقة تحكمها الشهوة , وهذا أمر يتساوى فيه كل الناس بارهم وفاجرهم , كافرهم ومسلمهم ..
.
وهذه الشهوة كسائر الشهوات الأخرى المزينة للناس هي المحرك الأساسي لتعمير الأرض والتي لولاها لما كان هناك فرق بين الإنسان والطاولة كما قال الدكتور النابلسي حفظه الله.
.
فولا شهوة البطن لما زرعنا وحصدنا , ولولا شهوة الفرج لما تزاوجنا وتناسلنا.
.
إذن فميل الرجل للمرأة هو الذي يجعله يكد ويكدح ويتحمل مسؤولية بيت وأولاد ولو لم تكن فيه تلك الشهوة لبقي في بيت أبيه وما فكر يوما في أن يتحمل ما يتحمل من أجل امرأة , وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة التي تترك بيتا كانت فيه أميرة لا مسؤوليات ولا تعب وتلتحق ببيت آخر تتحمل فيه أعباء كثيرة, وقد زين للمرأة أيضا البنين, فبرغم وهن الحمل وآلام المخاض والسهر والتعب مع الرضيع إلا أنها تتحمل كل هذه الأمور والتي ما كانت لتتحملها بالمنطق البشري لولم يزين لها هذا الأمر ..
.
إذن فهذه الشهوات المزينة من الأمور الصحية والضرورية لتعمير الأرض إن استعملت الاستعمال الصحيح .
.
ومن تمة أقول فإن العلاقة بين الجنسين هي علاقة شهوة , فعندما يكتب الرجل شعرا في امرأة لا تحل له وعندما تعبر المرأة عن أشواقها للحبيب فهما يعبران عن حب الشهوة وإن كان الكلام ليس فيه إشارة صريحة لهذا الأمر. لذلك وجب الاستحياء من التكلم في هذه المواضيع خاصة من طرف المرأة ..
.
اشعار الحب هي تصريف لهذه الشهوة ولولم تكن الشهوة هي الدافع وراء هذه الخواطر لكتب محمد أشعارا في حسن , ولعبرت حنان عن أشواقها لنوال ..
.
قد يميل الرجل للمرأة فما العمل إذن , هل يكتب فيها شعرا , هل يلمح لها , هل يواعدها؟ , لا طبعا هذا ليس من ديننا في شيء, والهدي النبوي بأن تسارع للزواج بها..
.
لكن ماذا لو لم أستطع النكاح ؟ الحل إذن الصوم فإنه لك وجاء كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تروض نفسك على التحكم في الشهوات ولا تطلق لها العنان , فإنك إن أطلقت العنان لشهوتك التي تحركت اتجاه شخص بعينه نلت حظك من الزنا وأنت تعلم وأنت تفكر في محبوبك كيف تفكر ومالذي يحدث وتعلم أن جل التفكير شهوة , تعبر عنها تارة بخواطر حب وتارة أخرى بالكلام مع من لا ينبغي التكلم معه والنظر لما لا ينبغي النظر إليه وقد يصدق فرجك أو لا يصدق , وكل هذا لأنك أبيت إلا تطلق العنان لشهواتك ..
.
العلاقات من هذا النوع هي علاقات تفسد النفس , ترهقها وبخاصة المرأة التي تتوخى من علاقة كهذه الزواج وعندما لا يحصل المراد وهو في الغالب لا يحصل فإنها تصاب بإحباط..
.
علاقات كهذه يغلب عليها التوتر والحزن والأشجان وقد تصل للكره والرغبة في الانتقام , علاقات كهذه تفقد النفس توازنها وتجعلها أسيرة الهواجس, وقد يعاقب المتورط في هذه العلاقات بأن يتمتع ويتلذذ بهذه المشاعر غير السوية, فتجده يتغنى بأشجانه , بحبه للحبيب برغم هجره وصده , بأنه لن يقبل ببديل ولو مات في سبيل محبوبه , لقد فسد ذوقه وصار كالذي يتلذذ بشرب الخمر ويفضله على الحليب المصفى ..وياله من عقاب ..
.
أما العلاقة السوية التي يلتجئ صاحبها للمصرف الحلال , للزواج فإنها تتوج بالنجاح . لكن هل يعقل أن تكون الشهوة هي العلاقة التي تحكم علاقة الزوج بزوجته ..
.
جوابي لاحظ أني قلت إن الشهوة هي التي تحكم علاقة الرجل بالمرأة الأجنبية لكن عندما يقع الزواج يحدث أمر آخر وهو آية من آيات الله , هذه الآية لا تكون في العلاقات خارج الزواج أبدا لذلك يكون الغالب في العلاقة المحرمة التوتر والهواجس وعدم التوازن النفسي, لكن في العلاقة الحلال في الزواج يبارك الرب هذا الأمر فيجعل بين الزوجين مودة ورحمة , نعم تبدأ العلاقة بشهوة وتبقى الشهوة لكن يضاف إليها المودة والرحمة , الآية الربانية التي تضمن استمرار العلاقة, يصبح هذا الرجل الغريب أقرب إليك من أبيك وأمك وتستحملين منه ما لا تستحملين من غيره وتبذلين له ما لا تبذلين لغيره وتصبح هذه المرأة الغريبة لباس لك تستحمل منها ما لا تستحمله من غيرها وتبذل من أجلها ما لم تبذله من أجل أي أحد طيلة حياتك وكلما طال العمر كلما كبرت المودة والرحمة , حتى أن الشهوة تذهب وتبقى المودة , فسبحان الله ..
.
ومن المواقف الجميلة التي أجدها مضربا للمثل في المودة والرحمة بين الأزواج ذلك الذي حصل مع جدي رحمه الله,
.
كبر جدي ومرض وأقعد وعندما جاءت أمي لتناوله الطعام اشار بيده لأنه ما عاد يستطيع الكلام , اشار بيده لجدتي المريضة التي كانت نائمة في نفس الغرفة , يريد أن يقول لأمي أطعمي أمك أولا , لقد امتنع عن الأكل حتى تأكل تلك المرأة التي يودها ويرحمها ... فسبحان الله!
.
.
فحافظ على نفسك وعلى مشاعرك , حافظ على جوارحك , حافظ على طهارة قلبك حتى تتمتع بهذه الحياة الهنيئة التي عاشها من حافظوا على مشاعرهم غضة طرية ..

No comments:
Post a Comment